كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

---
ج:1 ص:215
لا تعرف عن أحد من متقدمي الحفاظ إنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين ثم إنه اختار أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقا كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء وهذا يخالف تصرفه في كتاب تمييز المزيد وقد عاب تصرفه هذا في كتاب تمييز المزيد محدثي الفقهاء وطمع فيه لموافقته لهم في كتاب الكفاية
الاعتراض الثالث
واعتراض ابن رجب على الخطيب باعتراض آخر وهو أنه ذكر في كتاب الكفاية حكاية عن البخاري أنه سئل عن حديث أبي إسحاق في النكاح بلا ولي فقال الزيادة من الثقة مقبولة وإسرائيل ثقة
وهذا يعني أن الزيادة في الإسناد مقبولة على الإطلاق من الثقة عند البخاري ولكن ابن رجب يعترض على هذا بقوله وهذه الحكاية إن صحت فإن مراده الزيادة في هذا الحديث وإلا فمن تأمل كتاب البخاري يتبين له قطعا أنه لم يكن يرى أن زيادة كل ثقة في الإسناد مقبولة
قال ابن رجب وهكذا الدارقطني يذكر في بعض المواضع أن الزيادة من الثقة مقبولة ثم يورد في أكثر المواضع زيادات كثير من الثقات ويرجح الإرسال على الإسناد المتصل
قال ابن رجب فدل على أن مرادهم زيادة الثقة في مثل تلك المواضع الخاصة وهي إذا كان الثقة مبرزا في الحفظ
قال ابن رجب وقال الدارقطني في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان رجلا وخالفهما الثوري فلم يذكره قال لولا أن الثوري خالف لكان القول قول من زاد فيه لأن زيادة الثقة مقبولة وهذا تصريح بأنه إنما تقبل زيادة الثقة إذا لم يخالفه من هو أحفظ منه
الاعتراض الرابع
واعتراض ابن رجب على تصرف المصنفين قبله كالحاكم والخطيب وابن@

الصفحة 222