كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

---
ج:1 ص:216
الصلاح الذين جعلوا رواية وجعل ترابها طهورا زيادة ثقة على أصل الحديث ولكن ابن رجب عاب صنيعهم هذا فقال وهذا ليس مما نحن فيه لأن حديث حذيفة لم يرد بإسقاط هذه اللفظة وإثباتها وأكثر الأحاديث فيها وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا
وحديث حذيفة فقط هو الذي ورد فيه وجعل ترابها طهورا وقد روى هذا الحديث مسلم في صحيحه وقد روى مسلم هذا الحديث عن جابر بن عبد الله وأبي هريرة في نفس الباب ولم توجد عبارة حديث حذيفة السابق
وهذا اعتراض وجيه لابن رجب فحديث جابر غير حديث حذيفة وليس حديث حذيفة زيادة ثقة بل هو تقييد لمطلق حديث جابر وأبي هريرة ولو أدرك بعض الفقهاء هذا الفرق بين زيادة الثقة وغيرها من أدلة التقييد لما أسقطوا التيمم بالتراب لأنها زيادة ثقة على أصل الحديث
الاعتراض الخامس
ذكر ابن رجب كلاما للإمام مسلم في كتاب التمييز له في قبول زيادة الثقة جاء فيه والحديث للزائد والحافظ لأنه في معنى الشاهد الذي حفظ في شهادته ما لم يحفظ صاحبه
واعتراض ابن رجب على قياس الزيادة على الشهادة فقال وهذا القياس الذي ذكره ليس بجيد لأنه لو كان كذلك لقبلت زيادة كل ثقة زاد في روايته كما يقبل ذلك في الشهادة وليس ذلك قول مسلم ولا قول أئمة الحافظ والله أعلم@

الصفحة 223