كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:224
2- المماليك البرجية (أو الجراكسة) وحكموا من سنة 784 إلى سنة 923هـ
وقد أدرك الإمام ابن رجب طرفا من كلا العهدين فعاش في ظل المماليك البحرية من سنة 744 - إلى 784هـ وعاش في ظل البرجية من سنة 784 - إلى 795هـ أي حتى وافاه أجله
ويتسم عصر المماليك -رغم الانتصارات العسكرية التي حققها- بعدم الاستقرار وكثرة الفتن والتنافس على الحكم أو قل بالفوضى السياسية الكاملة إذ في كل صفحة من صفحات تاريخ هذا العصر مخامرة على السلطان أو صراع بين الأمراء أو سفك للدماء أو مصادرة للأموال وكل هذه أمور عادية أصبح المؤرخ يتقبلها ويعرضها دون استغراب أو تعجب
أما شكل النظام السياسي في الدولة المملوكية فقد كانت القاهرة مركز الحكم وفيها الخليفة العباسي والسلطان المملوكي وهو الحاكم الفعلي الذي يصرف الأمور فيولي ويعزل ويقطع الإقطاعات ويسير الجيوش ويساعد السلطان نائب له في مصر وقد يستقل هذا النائب بالأمر إذا كان السلطان قاصرا وغالبا ما يكون النائب من الشخصيات ذات المطامع يتولى السلطنة وقد يصل عن طريق الفتك بالسلطان أو يفتك به السلطان قبل أن يصل إلى مراده
وأما بلاد الشام -التي تعنينا بوجه خاص لأنها موطن ابن رجب -فهي تابعة للنظام في مصر وتحكم بشكل مماثل فهي مقسمة إلى عدة نيابات نيابة دمشق وحلب وطرابلس وحماة وصفد والكرك وكل نائب في نيابته@