كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

---
ج:1 ص:225
سلطان مختصر إلا أن دمشق تقف بين النيابات الشامية مقام السلطان في أكثر الأمور ونائبها هو الذي يكتب عنه التوقيع مع بقاء بعض المراكز الكبرى في النيابة من اختصاص السلطان وذلك لضمان عدم الخروج عليه
وكان في كل نيابة أربعة قضاة يمثلون المذاهب الأربعة ووزير يتمتع بما يتمتع به الوزير في مصر ويسمى ناظر النظار
وأما الدواوين فأشهرها ديوان الإنشاء وديوان النظر وديوان الجيش ويلقب صاحب ديوان الإنشاء بكاتب السر ويمثل ديوان النظر الإدارة المالية
ومما يمتاز به عصر المماليك أن الأحداث والمناصب السياسية حكر على عنصر المماليك لا يشاركهم فيها أحد من عامة الناس وإنما دور بقية الناس يقف عند مراقبة الأحداث فإذا تغلب مملوك على آخر فعلى العامة أن تقيم الزينات وتعلن الابتهاج وكل ما يحدث في مركز الدولة تتأثر به دمشق وسائر النيابات ونواب دمشق وغيرها كسادتهم في القاهرة بين جديد تقام له الزينات وطريد غير مأسوف عليه وهكذا دواليك
(ب) الحالة الاجتماعية
في معرض الكلام عن الحالة الاجتماعية في العصر المماليكي سنتكلم إن شاء الله على ناحيتين بارزتين مؤثرتين في المجتمع
الأولى فئات الناس الاجتماعية وأوضاعها المعيشية
الثانية الأوبئة والمجاعات التي كان يتعرض لها المجتمع@

الصفحة 232