كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:287
وكنت أتوقع أن يكون ابن حجر قد اعتمد على شرح ابن رجب وبحثت في كتابي ابن حجر المعجم والمفهرس والمجمع المؤسس وهما كتابان ذكر في أحدهما شيوخه وفي الآخر الكتب التي وصلت إليه فلم أجد ذكرا لابن رجب ولا لكتابه فتح الباري
ولجأت إلى كتاب ابن حجر فتح الباري أبحث فيه عن استمداد مصنفه من ابن رجب فلم أجد ابن حجر يشير إلى شيء من ذلك ولم أجد ذكرا لكتاب ابن رجب بالرغم من أن كثيرا من المسائل تعرض لها ابن حجر بكلام قريب جدا من كلام ابن رجب إلا أن حجر يوجز ويختصر بالنسبة لكتاب ابن رجب
ومن الفروق الرئيسية فيهما بالإضافة إلى ما ذكرت من الاختصار والتطويل
1- أن ابن حجر يذكر الترجمة مع أحاديث الباب ثم يبدأ بالشرح بينما رأينا ابن رجب يذكر الترجمة ثم يعقب عليها بكلام يطول أحيانا ثم يأتي بحديث الباب
2- التخريج عند ابن حجر مادة فرعية يأتي بها عرضا وعند ابن رجب مادة أساسية يطيل فيها غالبا
3- بينما يوجز ابن حجر في عرض الآراء الفقهية ويبرز رأي الشافعية غالبا فإننا نجد ابن رجب المقابل يفصل الآراء الفقهية ويبرز رأي الحنابلة غالبا
4- يحمل ابن حجر الأحكام المستمدة من الحديث في مكان واحد وغالبا ما يكون آخر الحديث بينما نجد ابن رجب ينثر هذه الأحكام في الباب كله
وفيما يلي باب من أبواب فتح الباري لابن رجب وما يماثله عند ابن حجر@