كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:298
وقتها لكن في رواية أبي داود من حديث عمران بن حصين في هذه القصة من أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحا فليقض معها مثلها قال الخطابي لا أعلم أحدا قال بظاهره وجوبا قال ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب ليحوز فضيلة الوقت في القضاء انتهى
ولم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضا بل عدوا الحديث غلطا من راويه وحكى ذلك الترمذي وغيره عن البخاري ويؤيد ذلك ما رواه النسائي من حديث عمران بن حصين أيضا أنهم قالوا يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد فقال لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم
قوله (وقال إبراهيم) أي النخعي وأثره هذا موصول عند الثوري في جامعه عن منصور وغيره عنه قوله عن همام هو ابن يحيى والإسناد كله بصريون قوله من نسي صلاة فليصل كذا وقع في جميع الروايات بحذف المفعول ورواه مسلم عن هداب بن خالد عن همام بلفظ فليصلها وهو أبين للمراد وزاد مسلم أيضا من رواية سعيد عن قتادة أو نام عنها وله من رواية المثنى بن سعيد الضبعي عن قتادة نحوه وسيأتي لفظه وقد تمسك بدليل الخطاب منه القائل إن العامد لا يقضي الصلاة لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط فيلزم منه أن من لم ينس لا يصلن وقال من قال يقضي العامد بأن ذلك مستفاد من مفهوم الخطاب فتكون من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى لأنه إذا وجب القضاء على الناس -مع سقوط الإثم ورفع الحرج عنه- فالعامد أولى وادعى بعضهم أن وجوب القضاء على العامد يؤخذ من قوله نسي لأن النسيان يطلق على الترك سواء كان عن ذهول أم لا ومنه قوله تعالى (نسوا الله فأنساهم أنفسهم - نسوا الله فنسيهم)
قال ويقوي ذلك قوله لا كفارة لها والنائم والناسي لا إثم عليه قلت وهو بحث ضعيف لأن الخبر بذكر النائم ثابت وقد قال فيه لا كفارة لها والكفارة قد تكون عن الخطأ كما تكون عن العمد والقائل بأن العامد@