كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

ومنهم : عبد الملك بن عمير .
على أن حديثه مخرج في الصحيحين .
وقال أحمد : (( هو مضطرب الحديث جداً ، وهو أشد اضطراباً من سماك )) .
وممن يضطرب في حديثه : سماك .
وعاصم بن بهدلة .
وقد ذكر الترمذي أن هؤلاء وأمثالهم ممن تكلم فيه من قبل حفظه وكثرة خطئه لا يحتج بحديث أحد منهم إنما انفرد ، يعني في الأحكام الشرعية والأمور العلمية ، وأن أشد ما يكون ذلك إذا اضطرب أحدهم في الإسناد فزاد فيه أو نقص ، أو غير الإسناد ، أو غيّر المتن تغيراً يتغير به المعنى .
ومثال ذلك : حديث واحد رواه ابن ليهعة فزاد في إسناده على الناس ، ورواه أيضاً بغير الإسناد الذي رواه به الناس ، ورواه بمعنى غير معنى حديث الناس :
روى الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وعبد الحميد بن جعفر كلهم عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن حزء قال : (( أنا أول من سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( لا يبول أحدكم مستقبل القبلة . وأنا أول من حدث الناس بذلك )) .
وفي رواية الليث بن سعد وغيره عن يزيد [ بن أبي حبيب ] أنه سمع عبد الله بن الحارث يذكره . @

الصفحة 429