كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

ورواه ابن ليهعة عن يزيد ابن أبي حبيب عن جبلة لن نافع عن عبد الله بن الحارث ، ( فزاد رجلاً في إسناده رجلاً . ورواه أيضاً عن عبد الله بن الحارث بن حزء سليمان بن زياد الحضرمي وسهيل بن ثعلبة .
وقد رواه عن سليمان بن زياد غير واحد ، منهم ابن ليهعة ، وانفرد ابن ليهعة فرواه عن عبيد الله بن المغيرة عن عبد البه بن الحارث بن جزء قال : (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبول مستقبل القبلة . وأنا أول من حدث الناس بذلك )) . وهذا اللفظ خطأ تفرد به ابن ليهعة وخالف رواية الناس كلهم .
وقد روى مسلم في مقدمة كتابه عن الحسن الحلواني سمعت يزيد بن هارون ، وذكر زياد بن ميمون فقال : (( حلفت أن لا أروي عنه شيئاً ، لقيته فسألته عن حديث ، فحدثني به عن بكر المزني ، ثم عدت إليه فحدثني به عن مورق ، ثم عدت إليه فحدثني به عن الحسن )) . فكان ينسبه إلى الكذب . انتهى .
فاختلاف الرجل الواحد في إسناد :
إن كان متهماً فإنه ينسب به إلى الكذب .
وإن كان سئ الحفظ نسب به إلى الاضطراب وعدم الضبط . وإنما يحتمل مثل ذلك ممن كثر حديثه وقوي حفظه ، كالزهري وشعبة ونحوهما .@

الصفحة 430