كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
أبا نعيم النخعي رواه عن العلاء بن كثير عن مكحول عن وائلة مرفوعاً . قال : (( ولا يصح ، والعلاء بن كثير منكر الحديث )) .
[و] مقصود الترمذي رحمه الله بهذا الفصل الذي ذكره ههنا أن من أقام الأسانيد وحفظها وغيّر المتون تغيراً لا يغير المعنى أنه حافظ ثقة يعتبر بحديثه ، وبنى ذلك على أن رواية الحديث بالمعنى جائزة ، وحكاه عن أهل العلم .
وكلامه يشعر بأنه إجماع ، وليس كذلك ، بل هو قول كثير من العلماء ، ونص عليه أحمد ، وقال : (( ما زال الحفاظ يحدثون بالمعنى )) .
وإنما يجوز ذلك لمن هو عالم بلغات العرب ، بصيراً بالمعاني ، عالماً بما يحيل المعنى وما لا يحيله ، نص على ذلك الشافعي .
وقد روى كثير من الناس الحديث بمعنى فهموه منه فغيروا المعنى ، مثل ما اختصره بعضهم من حديث عائشة في حيضها في الحج أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها وهي حائضاً : (( أتقضي رأسك وامتشطي )) @