كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
وحكى الإمام أحمد عن وكيع أنه كان يحدث على المعنى ، وأن ابن مهدي كان يتبع الألفاظ ويتعاهدها .
ورخص طائفة في النقص في الحديث للشك فيه ، دون الزيادة ، منهم : مجاهد ، وابن سيرين ، وروى أيضاً عن مالك أنه كان يترك منه كل ما شك فيه .
وقد قال ابن حبان في أوائل كتاب الضعفاء : (( لفظ الحافظ إذا حدث من حفظه وليس بفقيه لا يجوز عندي الاحتجاج بخبره ، لأن الحفاظ الذيم رأيناهم أكثرهم كانوا يحققون الطرق والأسانيد دون المتون ، ولقد كنا نجالسهم برهة من دهرنا على المذاكرة ، ولا آراهم يذكرون من متن الخبر إلا كلمة واحدة يشيرؤون إليها .
وما رأيت على أديم الأرض من كان يحسن صناعة السنن ويحفظ الصحاح بألألفاظها ، ويقوم بزيادة كل لفظة زاد في الخبر ثقة حتى كأن السنن نصب عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط .
فإذا كان الثقة الحافظ لم يكن بفقيه وحدث من حفظه ربما قلب المتن وغيّر المعنى ، حتى يذهب الخبر عن معنى ما جاء فيه ، ويقلبه إى شئ ليس منه ، وهو لا يعلم . فلا يجوز عندي الاحتجاج بخبر من هذا نعته إلا أن يحدث من كتاب ، أو يوافق الثقات فيما يرويه من متون الأخبار )) . انتهى .@