كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
قال أحمد بن الحسن : (( وسئل أحمد بن حنبل عن وكيع وعبد الرحمن ابن مهدي ؟ )) قال أحمد : (( وكيع أكبر في القلب ، وعبد الرحمن إمام )) .
سمعت محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي البصري يقول : سمعت علي بن المديني يقول : (( لو حلفت بين الركن والمقام - لحلفت أني لم أر أحداً أعلم من عبد الرحمن بن مهدي )) .
قال أبو عيسى : والكلام في هذا والرواية عن أهل العلم يكثر وإنما بينا شيئاً منه على الاختصار ليستدل به على منازل أهل العلم ، وتفاضل بعضهم على بعض في الحفظ والاتقان ، ومن تكلم فيه من أهل العلم لأي شئ تكلم فيه )) .
أقسام الرواة وأحكامها
قد ذكرنا فيما تقدم أن الرواة ينقسمون أربعة أقسم :
أحدها : من يتهم بالكذب .
والثاني : من لا يتهم لكن الغالب على حديثه الوهم والغلط ، وأن هذين القسمين يترك حديثهم إلا لمجرد معرفته .
والثالث : من هو صادق ويكثر في حديثه الوهم ولا يغلب عليه . وقد ذكرنا الاختلاف في الرواية عنه وتركه .
والرابع : الحفاظ الذي يندر أو يقل الغلط والخطأ في حديثهم ، وهذا القسم المحتج به بالاتفاق .
وقد ذكر الترمذي حكم الأقسام الثلاثة فيما تقدم وذكر هاهنا :
حكم القسم الرابع وهم الحفاظ المتقنون الذين يقل خطؤهم
وذكر أنه لم يسلم من الغلط والخطأ كبير أحد من الأئمة مع حفظهم ، وهو كم قال .@