كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
لم يكن في زمان شعبة مثله في الحديث ، ولا أحسن حديثاً منه ، قسم له من هذا حظ ، وروى عن ثلاثين رجلاً من أهل الكوفة لم يرو عنهم سفيان )) .
وقال أحمد أيضاً : (( كان شعبة أثبت من سفيان ، وأنقى رجالاً )) ؛ وقال مرة : (( شعبة أنبل رجالاً وأنسق حديثاً ، يعني من سفيان )) .
وقال علي بن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول : (( كان شعبة أعلم بالرجال فلان عن فلان كذا كذا.وكان سفيان صاحب أبواب.قال: وكان شعبة أمرّ في الأحاديث الطوالات ، يعني أسرد لها )) .
وقال أبو داود : (( لما مات شعبة ، قال سفيان : مات الحديث ! قيل له : هو أحسن حديثاً من سفيان ؟ قال : ليس في الدنيا أحسن حديثاً من شعبة ومالك على القلة ، والزهري أحسن حديثاً ، وشعبة يخطئ فيما لا يضره ، ولا يعاب عليه - يعني في الأسماء )) .
وقال العجلي : (( شعبة ثقة ثبت في الحديث ، وكان يخطئ في أسماء الرجال قليلاً )) .
وقال أحمد : (( ما أكثر ما يخطئ شعبة في أسامي الرجال )) . وقال أيضاً : (( كان شعبة يحفظ ، ثم يكتب إلا شيئاً قليلاً ، ربما وهم في الشئ )) .@