كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
فذكرنا أثبت من روى عن الزهري ، فقال علي : سفيان ابن عيينة ، فقلت أنا : مالك بن أنس . وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثاً عن الزهري . وقلت : هات ما أخطأ فيه مالك ؟ فجاء بحديثين أو ثلاثة ، قال : فنظرت ما أخطأ فيه سفيان بن عيينة فإذا هو أكثر من عشرين حديثاً )) .
وقال أبو حاتم الرازي : (( مالك إمام أهل الحجاز ، وهو أثبت أصحاب الزهري . وإذا خالفوا مالكاً من أهل الحجاز حكم لمالك ، ومالك نقي الرجال نقي الحديث ، وهو أتقن حديثاً من الثوري والأوزاعي ، وأقوى في الزهريمن ابن عيينة ، وأقل خطأ منه ، وأقوى من معمر وابن أبي ذئب )) .
وقال أحمد : (( مالك من أثبت الناس ، ولا تبالي أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك ، ولا سيما مديني )) .
وسئل أحمد عن مالك وابن عيينة في الزهري ؟ قال : (( مالك أثبت مع قلة ما روى )) .
وقال : (( معمر أحبهم إلىّ وأحسنهم حديثاً وأصح ، - يعني أصحاب الزهري - وبعده مالك )) .
وسئل أيما أثبت في نافع عبيد الله أو مالك ؟ قال : (( ليس أحد أثبت في نافع من عبيد الله )) ، كذا نقله المروذي عن أحمد .
ونقل ابن هانئ عن أحمد قال : (( أوثق أصحاب نافع عندي@