كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

وقال أبو عمر الطالقاني : (( رأيتهم يقولون : الناس عندنا أربعة : أحمد بن حنبل ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وعلي بن المديني ، وحيى بن معين )) .
وسمعتهم يقولون : (( محمد بن نمير ريحانة الكوفة ، وأحمد قرة عين الإسلام ، وابن المديني أعلم علماء آثار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وابن معين برواته وأكثر علم آثار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم )) .
وعن عمرو الناقد قال : (( ما كان في أصحابنا أحفظ للأبواب من أحمد بن حنبل ، ولا أسرد للحديث من الشاذكوني ، ولا أعلم بالإسناد من يحيى ، ما قدر أحد يقلب عليه إسناداً قط )) .
قال محمد بن هارون الفلاس المخرّمي : (( إذا رأيت الرجل يقع في يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب يضع الحديث ، وإنما يبغضه لما يبين أمر الكذابين )) .
قال أبو حاتم : (( توفي ابن معين بمدينة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وحُمل على سرير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، واجتمع في جنازته خلق كثير ، وإذا رجل يقول : هذه جنازة بن معين الذاب عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكذب ، والناس يبكون )) .
وكان ابن معين يكره أن يدوّن كلامه في الجرح والتعديل ، ولم يدوّن هو شيئاً فيما أظن ، وإنما سأله أصحابه ودونوا كلامه . منهم : عباس الدوري ، @

الصفحة 496