كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
وقال أبو مصعب الزهري :((لقيت مالك بن أنس وغيره ، فما رأت عيناي مثل أبي زرعة الرازي !))
وقال أبو حاتم الرازي : (( ما خلّف أبو زرعة بعده مثله ، علماً ، وفقهاً ، وصيانة ، وصدقاً ! وهذا مما لا يرتاب فيه ، ولا أعلم بين المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله . ولقد كان من هذا الأمر بسبيل )) .
وقال أبو حاتم أيضاً : (( الذي كان يعرف صحيح الحديث وسقيمه ، وعنده تمييز ذلك ، ويحسن علل الحديث أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وبعدهم أبو زرعة كان يحسن ذلك . قيل له : فغير هؤلاء تعرف اليوم أحداً ؟ قال : لا )) .
وذكر أبو حاتم شيئاً من معرفة الرجال فقال : (( ذهب الذي كان يحسن هذا - يعني أبا زرعة - ما بقي بمصر ولا بالعراق أحد يحسن هذا ! )) .
قال أبو حاتم : (( وجرى بيني وبين أبي زرعة يوماً تمييز الحديث ومعرفته ، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها ، وكنت أذكر أحاديث خطأ وعللها ، وخطأ الشيوخ ، فقال لي : يا أبا حاتم قل من يفهم هذا ، ما أعز هذا ، إذا رفعت هذا عن واحد واثنين ، فما أقل ما تجد من يحسن هذا ! )) .
وقال أبو يعلى الموصلي : (( ما سمعنا يذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكثر من رؤيته إلا أبا زرعة الرازي ، فإن مشاهدته كان أعظم من اسمه ، وكان @