كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

وعن أبي حاتم الرازي قال : (( محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق )) .
وقال علي بن حجر : (( أخرجت خراسان ثلاثة : أبا زرعة بالري ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى ، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي بسمرقند . ومحمد بن إسماعيل عندي أبصرهم ، وأعلمهم ، وأفقههم )) .
وعن إسحاق بن راهويه قال : (( لو كان محمد بن إسماعيل في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج الناس إليه ، لمعرفته بالحديث وفقهه )) .
وفضائل البخاري كثيرة جداً ، وامتحن في آخر عمره بمسألة اللفظ بالقرآن ، فإنه قال : (( أفعال العباد مخلوقة )) . فنسبه محمد بن يحيى الذهلي إلى القول بأن اللفظ بالقرآن مخلوق ، وأمر بهجره ، وضيّق عليه ، فخرج البخاري من نيسابور إلى بخارى ! فتوفي بقرية من قراها .
وقد روي عنه أنه قال : (( من زعم أني قلت : لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب ، فإني لم أقل هذه المقالة ، إلا أني قلت : أفعال العباد مخلوقة )) .
وروى عنه أنه قال : (( هذه مسألة مشؤومة - يعني مسألة اللفظ - رأيت أحمد بن حنبل وما ناله في هذه المسألة ! جعلت على نفسي أن لا أتكلم فيها )) .
ووللبخاري تصانيف كثيرة ، وقد سبق الناس إلى تصنيف الصحيح والتاريخ ، والناس بعده تبع له في هذين الكتابين ، إذ كل من صنّف في هذين العلمين يحتاج إلى كتابه . وقد كان أبو أحمد الحاكم يعيب من صنف فيهما@

الصفحة 502