كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

ورخص طائفة في التحديث من الكتاب لمن لا يحفظ .
منهم : مروان بن محمد ، وابن عيينة ، وابن مهدي ، ويحيى بن معين ، وغيرهم .
وهذا إذا كان الحفظ معروفاً موثوقاً به ، والكتاب محفوظاً عنده . فإن غاب عنه كتابه ثم رجع إليه فكان كثير منهم يتوقى الرواية منه خشية أن يكون غيّر فيه شئ .
منهم : ابن مهدي ، وابن المبارك ، والأنصاري .
ورخص فيه بعضهم ، منهم : يحيى بن سعيد .
وقال أحمد - في رجل يكون له السماع مع الرجل أله أن يأخذه بعد سنين ؟ - قال : (( لا بأس به إذا عرف الخط )) .
قال أبو بكر الخطيب : (( إنما يجوز هذا إذا لم ير فيه أثر تغيير حادث من زيادة أو نقصان أو تبديل ، وسكنت نفسه إلى سلامته ، قال : وعلى ذلك يحمل كلام يحيى بن سعيد )) .
قلت : (( وكذا إن كان له فهم ومعرفة بالحديث وإن لم يكن يحفظه .
وقد قال أبو زرعة لما رُدّ عليه كتابه ورأى فيه تغيراً : (( أنا أحفظ هذا ، ولو لم أحفظه لم يكن يخفى عليّ )) .
وقد قال أحمد في الكتاب - قد طال على الإنسان عهده لا يعرف بعض حروفه فيخبره بعض أصحابه ، ما ترى في ذاك ؟ - قال : (( إذا كان يعلم كما في الكتاب فليس به بأس )) . نقله عنه ابن هانئ .
واختلفوا في المحدث الذي لا يحفظ إذا حدث من كتاب غيره@

الصفحة 518