كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

فرخص طائفة فيه إذا وثق بالخط ، منهم ابن جريج ، وهو اختيار الإسماعيلي .
وقال أحمد : (( ينبغي للناس أن يتقوا هذا )) .
وكان يحيى بن سعيد يعيب قوماً يفعلونه .
وقال المروذي : سمعت أبا عبد الله قال : (( ما بالكوفة مثل هنّاد بن السري هو شيخهم )) . فقيل له : (( هو يحدث من كتاب ورّاقة )) . فجعل يسترجع ، ثم قال : (( إن كان هكذا لم يكتب عن هنّاد شئ )) .
هذا كله إذا قرأ القارئ على العالم وليس معه أحد ، فإن كان معه أحد يسمع معه فقالت طائفة : لا بد لمن يسمع معه أن ينظر في نسخته ، وإلا فلا يصح سماعه ، منهم ابن وارة وغيره .
وكذا قالوا في المحدث إذا قرأ عليهم من كتابه ولم ينظروا فيه ، ثم نسخوا من الكتاب من غير نظر ولا حفظ . وكاذ إذا أملى المحدث فكتب عنه بعضهم ، ثم نسخ الباقون من كتابه من غير حفظ .
وذكر أحمد عن عبد الرزاق أن سفيان لما قدم عليهم اليمن جاءوا بمن يكتب ، وكانوا ينظرون في الكتاب ، فإذا فرغ ختموا الكتاب حتى ينسخوه .
وروى ابن عدي بإسناده عن معمر قال : (( اجتمعت أنا وشعبة والثوري وابن جريج فقدم علينا شيخ فأملى علينا أربعة الآلإ حديث عن ظهر قلب ، فإذا جن الليل ختمنا الكتاب فوضعناه تحت رؤوسنا ، وكان الكاتب شعبة ، ونحن ننظر في الكتاب )) .
وذكر الخلال عن علي بن عبد الصمد المكيّ قال : قلت لأحمد ابن حنبل - @

الصفحة 519