كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
وقول يحيى بن سعيد في رواية ابن جريج عن عطاء الخراساني : (( إنها ضعيفة لا شئ ، إنما هي كتاب دفعه إليه )) يدل على أنه كان لا يرى الراوية بالمناولة ، إلا أن يُحمل على أنه لم يأذن له في روايته عنه )) . وفي جواز الراوية بذلك في هذه الحال خلاف بين أهل العلم ، ذكره أبو بكر الخطيب وغيره
وروى الوليد عن الأوزاعي أن المناولة يعمل بها ولا يحدث .
ومن أنواع المناولة أن يأتي الطالب إلى العالم بجزء من حديثه قد كتبه من أصل صحيح فيدفعه إلى العالم ويستجيزه إياه ، فيجيزه له ويرده إليه ، إلا أنهم اشترطوا أن ينظر فيه العالم ويصححه إن كان يحفظ ما فيه ، أو أن يقابل به أًله إن كان لا يحفظه ، وقد فعل ذلك مالك ، وأحمد ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، واشترطه أحمد بن صالح المصري .
وقال أحمد في رواية حنبل : (( المناولة لا أدري ما هي حتى يعرف المحدث حديثه ، وما يدريه ما في الكتاب ؟ ! ، قال : وأهل مصر يذهبون إلى هذا وأنا لا يعجبني )) .
قال أبو بكر الخطيب : (( أراه أراد أن أهل مصر يذهبون إلى المناولة من غير أن يعلم الراوي هل ما في الحزء حديثه أم لا والله أعلم )) .
وهذا الذي ذكره الخطيب صحيح ، وقد اعتمد أحمد في ذلك على حكاية حكاها له ابن معين عن ابن وهب أنه طلب من سفيان ابن عيينة أن يُجيز @