كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

له رواية جزء أتاه به في يده ، فأنكر ذلك ابن معين ، وقال لابن وهب : (( هذا والريح بمنزلة إ
فع إليه الجزء حتى ينظر في حديثه )) .
وقد روي عن ابن شهاب جواز ذلك أيضاً ، إلا أن الخطيب تأوله على أنه كان سبق علمه بما فيه ، وفيه بعد .
وظاهر ما أسنده الترمذي عن ابن جريج وهشام بن عروة يدل على جواز ذلك أيضاً ، وروي عن مالك ما يدل عليه .
وإن قال العالم : (( إن كانت هذه من حديثي فحدث بها )) جاز ، وفعله مالك رضي الله عنه .
وظاهر كلام أحمد يدل على أنه لا بد أن يكون المناول حاضراً ، فإن إذن له في رواية شئ غائب لم يجز ، فإنه قال في رواية الأثرم : كان شعيب بن أبي حمزة عسراً في الحديث ، فسألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه ، فقال : لا ترووا هذه الأحاديث عني )) . ثم كلموه وحضر ذلك أبو اليمان ، فقال لهم : (( ارووا تلك الأحاديث عني )) .@

الصفحة 529