كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

وهؤلاء منهم من طرد ذلك في باب الشهادة ، فأجاز الشهادة على الكتاب المختوم ونحوه ، وإن لم يعلم ما فيه . وحكى ذلك عن الزهري ، وهو قول أبي عبيد ، وأبي يوسف ، وخرجه طائفة من أصحابنا رواية عن أحمد .
ومنهم من فرق بين الرواية والشهادة ، فأجاز الرواية بالمناولة دون الشهادة على الخط المختوم ، وهو المشهور عن الشافعي ، وأحمد ، وأبي حنيفة ، وغيرهم من الفقهاء .
وفرق كثير منهم بأن الرواية مبناها على المسامحة ، فإنه لا يُشترط لها العدالة الباطنة ، ويُقبل فيها قول النساء والعبيد مطلقاً . ويقبل فيها العنعنة بخلاف الشهادة .
ومنهم من فرق بأن الشهادة قد يخفى تغيرها وزيادتها ونقصها ، بخلاف الحديث ، فإنه قد حُفظ وضُبط فلا يكاد يخفى تغيره . وقيل : إن في كلام أحمد إيماء إلى هذا الفرق .
وقد جوّز كثير من العلماء العمل بالوصية المختومة ، وإن لم يشهد عليها ، وهو نص أحمد ، وقول محمد بن نصر المروزي ، وغيره .
وكذلك جوّز كثير من فقهاء الحجاز عمل القاضي بكتاي القاضي ، إذا @

الصفحة 532