كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
وهذا ليس من باب المناولة ولا من باب العرض المجرد ، بل رواية روح تدل على أنه عرض بعد سمعا ، وفي كلتا الروايتين أنه كان يكتب ما يسمع منه ، ثم أقرّ له به أبو هريرة ، وأذن له في روايته ، وهذا نهاية ما يكون من التثبيت في السماع ، مع أن البخاري قال في بشير : (( لا أرى له سماعاً من أبي هريرة )) ، نقله عنه الترمذي في العلل .
المسألة الرابعة الرواية بالإجازة من غير مناولة
وقد ذكر الترمذي عن بعض أهل العلم إجازتها ، وقد حكاه غيره عن جمهور أهل العلم ، وحكاه بعضهم إجماعاً ، وليس كذلك . بل قد أنكر الإجازة جماعة من العلماء ، وحكي ذلك عن أبي زرعة ، وصالح بن محمد ، وإبراهيم الحربي .
وروى الربيع عن الشافعي أنه كره الإجازة . قال الحاكم : (( لقد كره المكروه عند أكثر أئمة هذا الشأن )) .
والذين أنكروا الإجازة المطلقة منهم من رخص في المناولة ، وهو قول أحمد بن صال المصري ، وروي أيضاً عن إبراهيم الحربي ، وأبي بكر البرقاني . وظاهر @