كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

ابن أوس ، وغيرهم )) .
وقال العجلي : (( مرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحاً )) .
وقال الحسن بن شجاع البلخي سمعت علي بن المديني يقول : (( مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحب إلىّ من داود بن الحصين عن عكرمة ، عن ابن عباس )) .
وقد استدل كثير من الفقهاء بالمرسل وهو الذي ذكره أصحابنا أنه الصحيح عن الإمام أحمد .
وهو قول أبي حنيفة ، وأًحابه ، وأًحاب مالك أيضاً . هكذا أطلقوه ، وفي ذلك نظر سننبه عليه إن شاء الله تعالى .
وحكى احتجاج بالمرسل عن أهل الكوفة ، وعن أهل العراق جملة .
وحكاه الحاكم عن إبراهيم المخعي ، وحماد بن أبي سليمان ، وأبي حنيفة ، وصاحبيه .
وقال أبو داود السجستاني في رسالته إلى أهل مكة : (( وأما المراسيل ، فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى ، مثل سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، حتى جاء الشافعي فتكام فيه ، وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره )) .
قال أبو داود : (( فإن لم يكن مسند ضد المراسيل ، ولم يوجد مسند فالمراسيل يحتج بها ، وليس هو مثل المتصل في القوة )) . انتهى .
واعلم أنه لا تنافي بين كلام الحفاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب
فإن @

الصفحة 549