كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

ومتى خالف ما وسفت أصرّ بحديثه حتى لا يسمع أحداً قبول مرسله )) .
قال : (( وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن نقبل مرسله ، ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت بها ثبوتها بالمتصل .
وذلك أن معنى المنقطع مغيب ، يحتمل أن يكون حمل عمن يرغب عن الرواية عنه إذا سمي ، وأن بعض المنقطعات وإن وافقه مرسل مثله ، فقد يحتمل أن يكون مخرجهما واحداً من حيث لو سمي لم يقبل .
وأن قول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قال برأيه , لو وافقه لم يدل على صحة مخرج الحديث دلالة قوية إذا نظر فيها ، ويمكن أن يكون إنما غلط به حين يسمع قول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوافقه ، ويحتمل مثل هذا فيمن يوافقه بعض الفقهاء ))
قال : (( فأما من بعد كبار التابعين ، فلا أعلم منهم أحداً يقبل مرسله ، لأمور .
أحدها : أنهم أشد تجوزاً فيمن يروون عنه .
والآخر : أنهم توجد عليهم الدلائل فيما أرسلوا بضعف للوهم ، وضعف من يقبل عنه )) .
انتهى كلامه . وهو كلام حسن جداً ، ومضمونه أن الحديث المرسل يكون صحيحاً ، ويقبل بشروط :@

الصفحة 552