كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
وكلامه إنما هو في صحة المرسل وقبوله ، لا في الاحتجاج للحكمالذي دل عليه المرسل ، وبينهما بون .
وبعد أن كتبت هذا وجدت أبا عمرو بن الصلاح ، قد سبق إليه وفي كلام أحمد إيماء إليه ، فإنه ذكر حديثاً رواه خالد عن أبي قلابة عن ابن عباس ، فقيل له : سمع أبو قلابة من ابن عباس أو رآه ؟ قال ؟ لا ، ولكن الحديث صحيح عنه ، يعني عن ابن عباس . وأشار إلى أنه روي عن ابن عباس من وجوه آخر .
[ ثم وجدت في كلام أبي العباس بن سريج - في رده عل أبي بكر بن داود ما عاترض به على الشافعي - أن مراد الشافعي أن المرسل للحديث يعتبر أن توجد مراسيله توافق ما أسنده الحفاظ المأمونون ، فيستدل بذلك على أن لمراسيله أصلاً ، فإذا وجدنا له مرسلاً بعد ذلك قبل ، وإن لم يسنده الحفاظ ، وكأنه يعتبر أن يوجد الغالب على مراسيله ذلك ، إذ لو كان معتبراً في جميعها لم يقبل له مرسل حتى يسنده الثقات ، فيعود الإشكال .
وهذا الذي قاله ابن سريج مخالف لما فهم الناس من كلام الشافعي ، مع مخالفته لظاهر كلامه . والله أعلم ] .@