كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

وعطاء بن يسار ، وابن سيرين ، وغيرهم من كبار التابعين حين اقترن به ما أكده ، ولم يجد ما هو أقوى منه ، كما قال بمرسل ابن المسيب في النهي عن بيع اللحم بالحيوان ، وأكده بقول الصديق ، وبأنه روي من وجه آخر مرسلاً ، وقال : (( مرسل ابن المسيب عندنا حسن )) .
ولم يقل بمرسل ابن المسيب في زكاة الفطر بمدين من حنطة . ولا بمرسلة في التولية قبل أن يستوفي . ولا بمرسلة في دية المعاهد .
ولا بمرسلة (( من ضرب إباه فاقتلوه )) ، لما لم يقترن بها من الأسباب ما يؤكدها ، أو لما وجد من المعارض لها ما هو أقوى منه )) انتهى ما كذره البيهقي .
وأما مرسل أبي العالية الرياحي في الوضوء من القهقهة في الصلاة فقد رده الشافعي وأحمد ،
وقال الشافعي : (( حديث أبي العالية الرياحي رياح )) ، يشير إلى هذا المرسل . وأحمد رده بأنه مرسل ، مع أنه يحتج بالمراسيل كثيراً ، وإنما رداً هذا المرسل لأن أبا العالية وإن كان من كبار التابعين فقد ذكر ابن سيرين أنه كان يصدق كل من حدثه ، ولم يعضد مرسله هذا شئ مما يعتضد به المرسل ، فإنه لم يرو من وجه متصل صحيح بل ضعيف ، ولم يرو من وجه آخر مرسل ، إلا من وجوه ترجع كلها إلى أبي العالية .@

الصفحة 557