كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

وقد أنكر الخطيب وغيره ذلك . وقالوا : (( لابن المسيب مراسيل لا توجد مسنده )) .
وقد ذكر أصحاب مالك : أن المرسل يقبل إذا كان مرسله ممن لا يروي إلا عن الثقات .
وقد ذكر ابن عبد البر ما يقتضي أن ذلك إجماع ، فإنه قال : (( كل من عرف بالأخذ عن الضعفاء والمسامحة في ذلك لم يحتج بما أرسله كان أو من دونه ، وكل من عرف أنه لا يأخذ إى عن ثقة فتدليسه ومرسله مقبول ، فمراسيل سعيد بن المسيب ، ومحمد بن سيرين ، وإبراهيم النخعي عندهم صحاح .
وقالوا : مراسيل الحسن وعطاء لا يحتج بها ، لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد ، وكذلك مراسيل أبي قلابة وأبي العالية .
وقالوا : لا يقبل تدليس الأعمش ، لأنه إذا وقف أحال على غير ملئ ، يعنون على غير ثقة ، إذا سألته عمن هذا ؟ قا ل: عن موسى ابن طريف ، وعباية بن ربعي ، والحسن بن ذكوان .
قالوا : ويقبل تدليس ابن عيينة ، لأنه إذا وقف أحال على ابن جريج ، ومعمر ، ونظرائهما .
ثم ذكر بعد ذلك كلام إبراهيم النخعي الذي خرجه الترمذي ههنا ،@

الصفحة 562