كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

ثم قال : (( إلى هذا نزع من أصحابنا من زعم أن مرسل الإمام أولى من مسنده ، لأن في هذا الخبر ما يدل على أن مراسيل النخعي أقوى من مسانيده ، وهو لعمري كذلك ، إلا أن إبراهيم ليس بمعيار على غيره )) انتهى .
وقول من قبل مراسيل من لا يرسل إلا عن ثقة يدل على أن مذهبه أن الراوي إذا قال حدثني الثقة أنه يقبل حديثه ويحتج به ، وإن لم يسم عين ذلك الرجل ، وهو خلاف ما ذكره المت ألمتأخرون من المحدثين كالخطيب وغيره وذكره أيضاً طائفة من أهل الأصول كأبي بكر الصيرفي وغيره ، وقالوا قد يوثق الرجل من يجرحه غيره ، فلا بد من تسميته لنعرف هل هو ثقة أم لا .
أما لو علم أنه لا يرسل إلا عن صحابي كان حديثه حجة ، لأن الصحابة كلهم عدول ، فلا يضر عدم المعرفة بعين من روي عنه منهم ، وكذلك لو قال تابعي : أخبرني بعض الصحابة ، لكان حديثه متصلاً يحتج به ، كما نص عليه أحمد ، وكذا ذكره ابن عمار الموصلي ، ومن الأصوليين أبو بكر الصيرفي وغيره . وقال البيهقي : (( هو مرسل .@

الصفحة 563