كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام

إِنَّكُم تأولون هَذِه الْآيَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل، وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار: إِنَّا لما أعز الله دينه، وَكثر ناصريه قُلْنَا بَيْننَا بعض لبَعض سرا من رَسُول الله [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ] : إِن أَمْوَالنَا قد ضَاعَت، فَلَو أَنا أَقَمْنَا فِيهَا، وأصلحنا من ضَاعَ مِنْهَا، فَأنْزل الله فِي كِتَابه يرد علينا مَا هممنا بِهِ، قَالَ: {وأنفقوا فِي سَبِيل الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} [الْبَقَرَة 195] . فَكَانَت التَّهْلُكَة الْإِقَامَة الَّتِي أردنَا أَن نُقِيم فِي أَمْوَالنَا فنصلحها، وأمرنا بالغزو. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوب غازياً فِي سَبِيل الله حَتَّى قُبض ". لفظ النَّسَائِيّ. (وَأخرجه الحافظان الْحَاكِم وَابْن حبَان فِي " صَحِيحَيْهِمَا ") .
(909) وَعَن ابْن عتِيك الْأنْصَارِيّ، عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ] : " إِن من الْغيرَة مَا يحب الله، وَمِنْهَا مَا يبغض الله ". وَفِيه: " وَإِن

الصفحة 466

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text