كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام

(1356) وَعند مُسلم فِي حَدِيث لسَعِيد بن جُبَير، عَن ابْن عمر فِيهِ قصَّة: فَأنْزل الله عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَات فِي سُورَة النُّور {وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم} [النُّور: 6] فتلاهُن عَلَيْهِ ووعظه، وَذكره، وَأخْبرهُ أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا كذبتُ عَلَيْهِ، ثمَّ دَعَاهَا فوعظها، وذكّرها، (وأخبرها) أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة. قَالَت: لَا، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنَّه لَكَاذِب، فَبَدَأَ بِالرجلِ فَشهد أَربع شَهَادَات [بِاللَّه] إِنَّه لمن الصَّادِقين وَالْخَامِسَة أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين، ثمَّ ثنّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدت أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين، وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين، ثمَّ فرق بَينهمَا ".
(1357) وَعَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ قَالَ رَسُول الله [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ] للمتلاعنين: " حسابكما عَلَى الله، أَحَدكُمَا كَاذِب لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا " قَالَ: يَا رَسُول الله مَالِي؟ قَالَ: " لَا مَال لَك إِن كنتَ صدقتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا استحللت من فرجهَا، وَإِن كنتَ كذبتَ عَلَيْهَا فَذَاك أبعد لَك مِنْهَا ".

الصفحة 689

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text