كتاب صحيح السيرة النبوية للعلي

فسبب غزوهم إذن هو نقضهم للعهد الذي كان بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، في أحلك الظروف وأصعبها على المسلمين، في أثناء حصار الأحزاب للمدينة، وهذا السبب قد ثبت بطرق قابلة بمجموعها للاحتجاج بها، وقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل الزبير بن العوام لاستطلاع خبرهم كما جاء ذلك في الصحيح (¬1).

5 - حامل راية المسلمين يوم بني قريظة:
456 - من حديث عروة قال: "وبعث عليًّا على المقدمة، ودفع إليه اللواء، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إثره" (¬2).

6 - مدة الحصار وكم استمرت:
457 - من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: في حديث طويل سبق ذكر جزء منه في إصابة سعد بن معاذ " .... قالت: فلبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته (¬3)، وأذن في الناس بالرحيل أي يخرجوا، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمر على بني غنم، وهي جيران المسجد حوله فقال: من مر بكم؟ فقالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل - عليه السلام -، فقالت: فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة ... " (¬4).

7 - قصة أبي لبابة:
458 - من حديث عائشة السابق قولها: " ... فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم، واشتد البلاء، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر حديث رقم: 434، وتخريجه هناك من حديث عبد الله بن الزبير.
(¬2) البيهقي في الدلائل: 3/ 14 ونسبه الحافظ في الفتح: 7/ 413 إلى الحاكم والبيهقي، وقال الدكتور أكرم العمري في المجتمع المدني ص: 154: وقد وردت آثار مرسلة تتقوى ببعضها إلى رتبة الحسن لغيره تفيد أنه بعث علي على المقدمة برايته.
(¬3) لامته: آلة الحرب من السلاح.
(¬4) سبق تخريجه حديث رقم: 440.
(¬5) انظر تخريج الحديث السابق.

الصفحة 283