21 - قصة الرجل الذي قتلته خزاعة:
661 - من حديث أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال: "أذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا منهم ثأرنا وهو بمكة، ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برفع السيف فلقي رهط منا الغد رجلًا من هذيل في الحرم يؤم (¬1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليسلم، وكان قد وترهم (¬2) في الجاهلية، وكانوا يطلبونه، فقتلوه، وبادروا أن يخلص إلى رسول الله، فيأمر (¬3).
فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضب غضبًا شديدًا، والله ما رأيته غضب غضبًا أشد منه، فسعينا إلى أبي بكر وعلي رضي الله عنهما نستشفعهما، وخشينا أن نكون قد هلكنا، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قام، فأثنى على الله عزَّ وجلَّ بما هو أهله، ثم قال: (أما بعد، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ هو حرَّم مكة، ولم يحرمها الناس، وإنما أحلها لي ساعة من النهار أمس: وهي اليوم حرام كما حرمها الله عَزَّ وَجَلَّ أول مرة.
وإن أعتى الناس على الله عزَّ وجلَّ ثلاثة: رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله، ورجل طلب بذحل في الجاهلية، وإني والله لأدينَّ (¬4) هذا الرجل الذي قتلتم) فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬5).
22 - مبايعته صلى الله عليه وسلم للناس يوم الفتح:
662 - من حديث مجاشع بن مسعود رضي الله عنه قال: "أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخي بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، قال: (ذهب أهل الهجرة بما فيها)، فقلت: على أي شيء تبايعه؟ قال: (أبايعه على
¬__________
(¬1) يؤم: يقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليسلم عليه يديه.
(¬2) وترهم: أصاب منهم جناية.
(¬3) فيأمر: بادروا بقتله قبل أن يصل إلى رسول الله فيأمر بعدم قتله.
(¬4) لأدين: أي سأدفع دينه لأولياء دمه.
(¬5) سبق تخريجه حديث رقم: 654، قلت: وقد جاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده شبيها بهذا اللفظ قال الهيثمي: 6/ 177 رواه الطبراني، ورجاله ثقات، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم حديث رقم: 1355.