الفصل الحادي عشر الأحداث من غزوة تبوك إلى حجة الوداع
1 - قدوم وفد ثقيف:
أ - تاريخ قدومهم:
قال ابن إسحاق: "قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة من تبوك في رمضان، وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف" (¬1).
وقد قال موسى بن عقبة: إن قدوم وفد ثقيف إنما كان بعد حجة أبي بكر الصديق، وتبعه على ذلك البيهقي في الدلائل (¬2).
ولكن الحافظ ابن كثير استبعد ذلك فقال: "وهذا بعيد، والصحيح أن ذلك كان قبل حجة أبي بكر كما ذكره ابن إسحاق والله أعلم" (¬3).
ب - شرطهم الذي طلبوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
759 - من حديث وهب قال سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: "اشترطت على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يقول: (سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا) (¬4).
جـ - طلب عثمان بن أبي العاص من الرسول - عليه السلام - أن يجعله إمام قومه:
760 - من حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: "قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي فقال: (أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا) (¬5).
¬__________
(¬1) سيرة ابن كثير: 4/ 53.
(¬2) دلائل النبوة: 5/ 304.
(¬3) سيرة ابن كثير: 4/ 54، سيرة ابن هشام: 2/ 537.
(¬4) أخرجه أبو داود في الخرج والإمارة والفيء، باب ما جاء في خبر الطائف حديث: 3025، وأحمد في المسند: 4/ 218، وسنده حسن.
(¬5) أخرجه أحمد في المسند: 4/ 217، وأبو داود في الصلاة باب أخذ الأجر على التأذين حديث: 531، والنسائي في الأذان باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا: 2/ 23، ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من أم قومًا فليخفف حديث رقم 987، وإسناده صحيح.