كتاب صحيح السيرة النبوية للعلي

المبحث الثامن: وفاة خديجة وزواج الرسول بعائشة وسودة
116 - من حديث هشام بن عروة عن أبيه قال:
(توفيت خديجة قبل مخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريبًا من ذلك، ونكح عائشة وهي بنت ست سنين، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين) (¬1).

117 - من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون: يا رسول الله ألا تزوج؟
قال: (نعم، فما عندك؟) قالت: بكر وثيب. البكر بنت أحب خلق الله إليك عائشة، والثيب سودة بنت زمعة.
فدخلت على أبي بكر فقال: إنما هي ابنة أخيه، قال: (قولي له أنت أخي في الإِسلام، وابنتك تصلح لي فجاءه فأنكحه) ثم دخلت على سودة فقالت لها: أخبري أبي، فذكرت له فزوجه" (¬2).

118 - وقد جاء من سياق آخر أطول من حديث عائشة - رضي الله عنها - قال أبو سلمة ويحيى: (لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون فقالت: يا رسول الله ألا تزوج قال: (من؟) قالت: إن شئت بكرًا، وإن شئت ثيبًا".
قال: (فمن البكر؟) قالت: ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر.
قال: (ومن الثيب؟) قالت: سودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك.
قال: (فاذهبي فاذكريهما علي).
فدخلت بيت أبي بكر فقالت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة؟
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار باب تزويج النبي عائشة وقدومها المدينة، وبنائه بها رقم: 3896 فتح الباري: 7/ 223.
(¬2) قال الحافظ في الفتح: 7/ 225: رواه أحمد والطبراني: 23/ 23، رقم: 57، وإسناد حسن. وانظر السيرة النبوية ابن كثير: 2/ 142 - 143 - وقال الهيثمي في المجمع: 9/ 225، رجاله رجال الصحيح غير محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث.

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text