كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 1)
‹ صفحة 57 ›
( السنن ) ، فينظر في قول المزي : روى له أبو داود في الناسخ .
54 - أحمد بن شعيب بن علي النسائي أبو عبد الرحمن القاضي .
قال السمعاني في ( الأمالي ) : هو أحد أئمة الدنيا في الحديث ، والمرجوع
إليه في علم الصحيح والسقيم ، وله شرط في الصحيح رضيه الحفاظ ، وأهل
المعرفة .
وقال مسلمة : كان ثقة عالما بالحديث ، وكان يرمى بالتشيع ( 1 ) ، وذكر لنا بعض
أصحابنا أن حمزة بن محمد الكناني أخبره : أن النسائي ولد سنة أربع عشرة
ومائتين . وتوفى سنة اثنتين وثلاثمائة .
وقال الخليلي ( 2 ) : حافظ متفق عليه ، ورضيه الحفاظ ، وكتابه يضاف إلي كتاب
البخاري ومسلم .
وزعم صاحب ( تاريخ القدس ) أن من قال أنه مات بمكة وهم وصحف قال :
ولا خلاف أنه مات بالرملة ، والله أعلم .
وقد اتفقوا على حفظه إتقانه ، ويعتمد على قوله في الجرح والتعديل ، وكتابه
في السنن كتاب مرضي ، وروى عنه ابنه أبو بكر .
وقال ابن القطان : هو أعلم أهل الحديث ، وسمي الدارقطني وغيره كتابه
( المجتبى ) صحيحا .
ـــــــــــــــ
( 1 ) وهذا لا يثبت ، والصحيح أنه كان على السنة ، رحمه الله .
فقد أخرج ابن عساكر ( مختصر ابن منظور ) ( 2 / 205 ) بإسناده عن أبي على الحسن
ابن أبي هلال يقول : سئل أبو عبد الرحمن النسائي عن معاوية بن أبي سفيان :
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنما الاسلام كدار لها باب ، فباب الاسلام الصحابة ،
فمن آذي الصحابة ، إنما أراد الاسلام ، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار ، قال :
فمن أراد معوية فإنما أراد الصحابة . ا . ه .
( 2 ) ( الإرشاد ) ( ص : 112 ) . -