كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 1)
‹ صفحة 60 ›
بالعراق ، ولكنه كان صلفا تياها لا يكاد يعرف أقدار من يختلف ، إليه فكان
يحسد على ذلك ، والذي روى معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أن أحمد
ابن صالح كذاب ، فأن ذلك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع
الحديث . سأل معاوية يحيي عنه ، فأما هذا فهو يقارب ابن معين في الحفظ
والإتقان ، وكان أحفظ لحديث أهل مصر والحجاز من يحيي بن معين ، وكان
بين محمد بن يحيى وبينه معارضة لتصلفه عليه ، وكذلك أبو زرعة الرازي
دخل عليه مسلما فلم يحدثه فوقع بينهما ما يقع بين الناس ، وأن من صحت
عدالته وكثرت عنايته بالأخبار والسنن والتفقه فيها فبالحري أن لا يجرح لتصلفه
أو تيهه ومن الذي يعرى عن موضع عيب من الناس ، أم من لا يدخل في
جملة من لا يلزق به العيب بعد العيب ، وأما ما حكي في قصة حور العين
فإن ذلك كذب وزور وبهتان وإفك عليه ، وذلك أنه لم يكن يتعاطى الكلام
ولا يخوض فيه والمحسود أبدا يقدح فيه ، لأن الحاسد لا غرض له إلا تتبع
مثالب المحسود فإن لم يجد ألزق مثلبة به ، وكان أبوه من بخارى والله تعالى
أعلم .
وفى قول المزي : كان فيه يعني ( الكمال ) : إبراهيم بن الحجاج السامي وهم .
نظر ، لأني لم أره فيما رأيته من كتاب ( الكمال ) منسوبا ، والله تعلي أعلم ،
فينظر .
وفى كتاب ( الجرح والتعديل ) ( 1 ) للباجي عن الإمام أحمد : هو يفهم حديث
أهل المدينة .
وقال أبو جعفر العقيلي : كان أحمد لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه ، فجاءه
النسائي وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك ، أو كما قال
ـــــــــــــــ
( 1 ) ( 1 / 303 ) .