كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 1)
‹ صفحة 66 ›
وقال أبو الثناء في ( تاريخ حران ( 1 ) ) تأليفه : روى عن : مخلد بن يزيد ، ونافع .
وروى عنه : محمد بن إبراهيم الأنماطي مربع ، والبخاري في ( صحيحه ( 2 ) ) .
وكذا قاله ابن الأخضر أيضا ، وهو رد لقول المزي : وروى له البخاري ، وسيأتي
ما يعضد قولهما .
ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات ( 3 ) ، قال : روى عنه : محمد بن يحيي
الذهلي ، وحدثنا عنه عمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج في ( تفسير سورة براءة ) .
وقال ابن خلفون : ثقة مشهور مات في خلافة الواثق ( 4 ) .
وفى ( تاريخ القراب ) قال أبو شعيب عبد الله بن الحسين بن أحمد : مات جدي
أحمد بن شعيب سنة إحدي وثلاثين ومائتين .
( الزهرة ) روى عنه - يعنى - البخاري ثمانية أحاديث ثمانية أحاديث مرة حدث عنه ( 5 )
ومرة حدث عن محمد غير منسوب عنه .
ـــــــــــــــ
( 1 ) سبق التعريف به ، وانظره - أيضا - في معجم المؤلفين آخر الكتاب .
( 2 ) بل لم يرو عنه داخل الصحيح إلا بواسطة محمد كما يأتي بيانه .
( 3 ) ( 8 / 15 ) .
( 4 ) وزاد : سنة ثلاث وثلاثين ومائتين .
( 5 ) هذه هي المعضدات التي اعتمد عليها المصنف في تقوية قولي ابن الأخضر وأبى
الثناء ، واتخذها ذريعة لرد كلام المزي - رحمه الله - وهي معضدات متوهمة من
قبله ، مع تقليده لأبى الثناء وابن الأخضر دون حجة ظاهرة ، بل الدليل على خلاف
ما ذهب إليه المصنف ، وإليك البيان :
أولا : قد دل الاستقراء داخل الصحيح على أن ابن أبي شعيب ليس له إلا موضع
واحد ، حدث به البخاري بواسطة محمد - غير منسوب وقيل إنه الذهلي وقيل غيره ،
ويدعم هذا الاستقراء ، أن ابن عدى لم يذكره في كتابه ( شيوخ البخاري في جامعه
الصحيح ) .
وترجم له الكلاباذي في ( رجال البخاري : 16 ) ، وكذا الباجي في ( التعديل
والتجريح ) ( 1 / 307 ) ونصا على رواية البخاري عنه بواسطة محمد - غير منسوب -
ثانيا : ذكر ابن خلفون في كتابه ( المعلم ) : ( ج 1 . ق 21 ) ضمن ترجمة أحمد بن أبي
شعيب ما يصلح أن يكون سببا لجزم من جزم برواية البخاري عنه داخل صحيحه
دون واسطة ، قال :
روي عنه البخاري في غير الجامع ، وروي عنه في الجامع غير منسوب عنه في تفسير
سورة براءة . . . . . . إلى أن قال :
ولم يقع في نسخة ابن السكن ذكر محمد قبل أحمد بن أبي شعيب وثبت لغيره من
الرواة . اهـ .
ومن هنا يتبين خطأ من نسبه إلى شيوخ البخاري في جامعه الصحيح ، وأن تعقب
المصنف على المزي لا محل له ، والله أعلم .