كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)
‹ صفحة 192 ›
صالحا فاضلا ثقة .
وذكره أبو حاتم البستي في كتاب ( الثقات ) ( 1 ) ، وقال : هو مولى عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام ، مات في ولاية مروان سنة ثنتين وثلاثين ومائة .
وفي ( تاريخ ابن عساكر ) ( 2 ) قال الهيثم بن عمران : سمعت إسماعيل بن أبي
المهاجر يقول ينبغي لنا أن نحفظ سنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كما نحفظ القرآن لأن الله
تعالى قال ( ق 83 / أ ) ( وما آتاكم الرسول فخذوه ) .
وقال عمر بن عبد العزيز يا إسماعيل كم أتت عليك سنة ؟ قال : ستون سنة
وأشهر ، قال فقال له : ألا قلت وشهور .
وذكر أبو العرب في كتاب ( الطبقات ) ( 3 ) تأليفه : إسماعيل بن عبيد الأعور
القرشي مولاهم كان رجلا صالحا استعمله عمر بن عبد العزيز على إفريقية
لتفقيههم .
وعن فرات ثنا عبد الله بن أبي حسان وقال : كان إسماعيل بن عبيد المعروف
بتاجر الله يوجه المولدات والأحمال إلى الشرق ، قال فوجه رفقة كلها له وخرج
يشيعهم ، فسمع بكاء فقال ما هذا ؟ قال : هؤلاء المولدات الذين وجهت
يبكون ( 4 ) مع آبائهم وأمهاتهم ، فبكى إسماعيل ، وقال : إن دنيا بلغت بي أن
أفرق بين الأحبة لدنيا سوء ، أشهدكم أن كل له أب أو أم أو أخ فهي
حرة . قال ما ذكر من المحامل فكن سبعين مولدة ( 5 ) .
ـــــــــــــــ
( 1 ) ( 6 / 40 ) .
( 2 ) ( 2 / 849 - 855 ) ، وينظر للمقارنة بما حكاه المصنف .
( 3 ) ( ص : 84 - 86 ) .
( 4 ) كذا في ( ه ) ، ( ق ) والصواب لغة : ( يبكين ) ، وكذا هو في ( طبقات ) أبي العرب .
( 5 ) أخطأ المصنف في نقله هذه الحكاية ضمن ترجمة إسماعيل بن عبيد الله مولى الأنصار والمعروف
بتاجر الله كما حكاها أبو العرب ، وهو غير صاحبنا هذا كما نبه على أبو العرب ،
والله أعلم .