كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)

‹ صفحة 223 ›
عالية ، فما المانع من سماعه منه على رأي جمهور المحدثين الذين لا يشترطون
ثبوت اللقاء من خارج ، وهو الصواب الذي رجحه مسلم وغيره ، وكادوا أن
يدعوا فيه الاجماع ( 1 ) ، والله الموفق .
551 - ( بخ د ق ) أسيد بن علي بن عبيد الساعدي مولى أبي أسيد .
وقيل من ولده ، والأول أكثر ، وهو أسيد بن أبي أسيد .
كذا قاله المزي ، وذكر عن ابن ماكولا أن البخاري جعلهما رجلين ، قال : وهما
واحد انتهى .
أما التفرقة فعليها أبو موسى المديني إذ ذكر أسيد بن أبي أسد في الصحابة ،
وأبو حاتم البستي حين ذكرهما في ( الثقات ) ، فذكر أسيد بن أبي أسيد
( 88 / ب ) في التابعين ، وقال : توفي في خلافة أبي جعفر ( 2 ) .
فهو يشبه أن يكون هذا غير ابن أبي أسيد المذكور عند ابن سعد ، لأن هذا من
التابعين وذلك ليس تابعيا وإن كان قد شاركه في الوفاة ، وقد ذكرنا أنه البراد ،
والله أعلم .
وذكر أبو حاتم - أيضا - أسيد بن علي في أتباع التابعين ( 3 ) ، وأقر البخاري ( 4 )
على التفرقة : أبو حاتم وأبو زرعة ، وأنكرا ( 5 ) عليه في أسيد بن علي رواية
ـــــــــــــــ
( 1 ) بل حكى كثير من أهل الاتفاق على خلاف ما زعم الإمام مسلم ، انظر كتاب
( السنن الأبين ) لابن رشد ، وكذا ما حرره الحافظ ابن حجر في كتابه ( النكت )
( 2 / 595 ) وانظر أيضا - ( جامع التحصيل ) للعلائي ( ص : 118 - 119 ) و ( شرح
علل الترمذي ) لابن رجب ( 2 / 365 ) وغيرهم كثير ولولا خشية الإطالة لذكرت
أسماء من خالف الإمام مسلم في هذه القضية مشفوعة بأقوال كل واحد منهم ،
وعسى أن ييسره المولى تبارك وتعالى في مكان آخر ، والله أعلم .
( 2 ) انظر الموضع ( 4 / 41 ) .
( 3 ) ( 6 / 72 ) .
( 4 ) ( التاريخ الكبير ) ( 2 / 11 - 12 ) .
( 5 ) ( بيان خطأ البخاري ) : ( 59 ) .

الصفحة 223