كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)
‹ صفحة 256 ›
من جهينة . وذكرا له حديث ( إنه ليغان على قلبي ) ، ثم قال ابن قانع ( 1 ) :
وقال ثابت البناني عن الأغر : أغر مزينة وجاء بالكلام مثله ، وعندي حديث
قال . مزينة ، أخطأ - يعني - ثابتا ، ولهذا أني لم أر من نسبه مزنيا إلا من
رواية ثابت ( 2 ) والله أعلم .
ولما ذكره البغوي من رواية ثابت ، قال : ويقال إن الأغر اثنين ، ليس هو
واحد ، وكذا فعله ابن منده فيما ذكره عنه ابن الأثير ( 3 ) .
ولما ذكر أبو أحمد العسكري مزينة ذكر منها الغر ، قال : وهو ابن قيس روى
عنه ابن عمرو أبو بدرة ولم يذكر في جهينة من يسمى بالأغر ، ولا في كتاب
( الجامع لأنساب العرب ) و ( كتاب ) البلاذري وغيرهما ، والله تعالى أعلم .
وقال أبو عيسى الترمذي في كتابه ( تاريخ الصحابة ) : الأغر المزني كان من
المهاجرين . ولم يذكر غيره .
وكذا ابن الجوزي ( 4 ) .
وفي قول المزي : روى عن عبد الله بن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . نظر ، لأني
( ق 132 / أ ) لم أر له فيه سلفا ، وأظنه من طغيان القلم ، على أن الخط
ـــــــــــــــ
( 1 ) ( المعجم ) : ( 46 ) .
( 2 ) قال ابن حجر ( التهذيب : 1 / 365 ) : وإنكار ابن قانع هو المنكر . اهـ .
قلت : ما أنكره ابن قانع هو الذي عليه البخاري في ( تاريخه الكبير ) : ( 2 / 43 ) ،
وابن أبي حاتم في ( الجرح : 2 / 308 ) ، وابن حبان ( الثقات : 3 / 15 ) وغير واحد
من المترجمين ، وفي ( التهذيب ) : حدثنا محمد بن الحسن عن البخاري قال : مسعر
يقول في روايته : عن الأغر الجهني ، والمزني أصح . اهـ .
( 3 ) ( أسد الغابة ) : ( 201 ) ، وقال ابن حجر : جعلهما ابن منده اثنين فلم يصب . اهـ .
وانظر ( الإصابة ) ( 1 / 55 - 56 ) .
( 4 ) ( تلقيح فهوم أهل الأثر ) : ( ص : 166 ) .