كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)
‹ صفحة 258 ›
وأما أبو عمر بن عبد البر فجعله غفاريا ( 1 ) .
وقال أبو الفتح الأزدي في الكتاب المسمى ( بالمخزون ) ( 2 ) تأليفه : لا يحفظ أن
أحدا روى عنه إلا شبيبا أبا روح وحده .
580 - ( بخ م 4 ) الأغر أبو مسلم الكوفي .
قال العجلي ( 3 ) : تابعي ثقة .
ذكره البستي في ( جملة الثقات ) ( 4 ) وسما أباه عبد الله ، وخرج حديثه في
( صحيحه ) ، وكذلك الحاكم أبو عبد الله .
وقال البزار في كتاب ( المسند ) : والأغر أبو مسلم ثقة .
وفي قول المزي : وزعم قوم أنه أبو عبد الله سلمان الأغر الذي يروي عنه
الزهري ، وذلك وهم ، وسيأتي بيانه في موضعه . نظر ، لأن قائل ذاك الإمام
أبو عبد الله أحمد بن حنبل ، وعبد الغني بن سعيد المصري ، وكذا هو أيضا
في ( تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط ) ، واللالكائي ، فرد كلام هؤلاء بغير
دليل ( 5 ) لا يتجه .
ـــــــــــــــ
( 1 ) انظر ( الاستيعاب ) ( 1 / 95 ) .
( 2 ) ( 5 ) .
( 3 ) ( ترتيب الثقات ) ( 511 ) .
( 4 ) ( 4 / 53 ) .
( 5 ) قولك هذا مجاف للحقيقة وفيه تجن على المزي ، ففي ترجمة سلمان الأغر من
( تهذيب الكمال ) ذكر المزي خمسة أدلة أثبت بها التفريق بين الأغر أبي مسلم
وصاحب الترجمة الذي هو سلمان . ثم فند قول من زعم أن الإمام أحمد يجمع
بينهما .
والظاهر أن المصنف عندما كتب لم يكن قد اطلع على ما كتبه المزي ، ولما
وصل إلي ترجمة سلمان من ( تهذيب الكمال ) ورأى كلام المزي خضع له وسلم
به ، وقال : وهذا القول - أي بالتفريق - قاله قبله أبو علي الجياني ، وأبو عمر ابن
عبد البر وغيرهما ، وممن فرق بينهما البخاري ومسلم بن الحجاج . . . وعلي بن
المديني في كتاب ( الطبقات ) ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو عبد الرحمن النسائي ،
وغيرهم . اهـ فقد كان ينبغي على المصنف الرجوع عن كلامه الأول ، والظاهر أنه
غفل عن هذا ، والله أعلم .