كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)
‹ صفحة 275 ›
من اسمه أنس وأنس
599 - ( د س ق ) أنس بن أبي أنس عن ابن العيماء .
خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في ( صحيحه ) ، وأبو عبد الله أحمد بن
حنبل في ( مسنده ) الذي زعم أبو موسى المديني الحافظ في كتاب ( خصائص
المسند ) ( 1 ) تأليفه : أن الحديث إذا خرجه في مسنده يكون صحيحا عنده .
فإن صح قوله فناهيك به صحة لحديثه وتوثيقا له ، لا كما زعمه بعض
المتأخرين أنه لا يعرف ، وكأنه قاله من غير نقل ولا روية ( 2 ) .
ـــــــــــــــ
( 1 ) ( ص : 24 ) .
( 2 ) بل أنت الذي تكتب بلا روية ، ولا تتدبر ما تقول ، فلو سلمنا جدلا أن كلام أبي
موسى يحتمل ما فهمت منه ، فهو غير محكي عن الإمام أحمد ، وما قاله أحد من
أصحابه على كثرتهم ، بل والمحققون من أهل العلم على خلاف ما حكاه أبو
موسى المديني .
انظر ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية ( منهاج السنة ) ( 4 / 27 ) ، وانظر - أيضا -
( الأجوبة الفاضلة ) ( ص : 96 ) .
ثم إنك لو تدبرت كلام الذهبي ومن قبله المزي لما سقط هذه السقطة ، وكلامهما
واضح في إعلال رواية شعبة والتي جاء فيها ذكر هذا الحرف وأن المحفوظ عمران
ابن أبي أنس كما جاء في رواية الليث بن سعد .
كذا حكاه الترمذي عن البخاري كما نقله المزي ، وحكاه الذهبي باختصار في
( الميزان ) .
ثم إنك لو طالعت كتاب ( الجرح والتعديل ) - الذي تفخر على المزي بكثرة نسخه
التي بين يديك - فلربما رحمك من شؤم التعرض لإخوانك من أهل العلم بالباطل
وتسفيه آرائهم ، فقد حكى ابن أبي حاتم عن أبيه ( 2 / 289 ) أنه قال : أنس بن أبي
أنس من أهل مصر روى عن عبد الله بن نافع ابن العمياء ، روى عنه عبد ربه بن
سعيد من رواية شعبة .
أما عمرو بن الحارث والليث فيرويان عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس
وهو أشبه مما قاله شعبة . اهـ وبنحو هذا قال الإمام أحمد ، انظر المعرفة للفسوي
( 2 / 202 ) ومن هنا يتبين من الذي يكتب بلا نقل ولا روية ، غفر الله لنا ولأئمة المسلمين .