كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)

‹ صفحة 280 ›
وزعم الجاحظ في كتاب ( البرصان ) : أن ولده لا ينفكون في كل زمن أن
يكون فيهم رؤساء إما في الزهد وإما في الخطابة ، ومع ذلك
فلم يكن يعتري ولده عطاس ( 1 ) .
وفي ( الأوائل ) للعسكري : ولى الحجاج أنسا نيسابور من فارس فأقام فيها
سنين يقصر الصلاة ويفطر ، ويقول : ما أدري كم مقامي ؟ ومتى يوافيني
العزل ؟ . قال أبو هلال هذا إسناده صحيح .
وفي كتاب ( الشكر ) تأليف ( ق 97 / ب ) الجاحظ : لما قالت أم سليم يا
رسول الله خويدمك أنس فادع الله له . فقال : ( اللهم أكثر ماله وولده وأطل
عمره واغفر له ) . قال أنس : فوالله لقد كثر إلي حتى كان يقبض في السنة
مرتين فأكثر ، وكثر ولدي حتى دفنت من صلبي مائة ، وأطال عمري حتى
اشتقت إلى ربي ، وأما الرابعة فيفعل الله فيها ما يشاء ، فجاءت أم سليم بعد
ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لتشكره ، فلما راهـا قال : لم جئت يا أم سليم قال
لأشكرك يا رسول الله قال فقد شكرت أم سليم .
وذكره أبو عروبة الحراني في ( طبقة الآخذين ) وهي الثانية من ( طبقات الصحابة ) .
وروى عنه من أهل واسط فيما ذكره أبو الحسن مؤرخ واسط
في ( تاريخه ) ( 2 ) : أبو سهل زياد الجصاص ، ودينار مولى أنس بن مالك ،
ورائطة مولاته أيضا ، وأبو بصيرة مسلم بن عبيد ، وزياد بن ميمون أخو حسان
ابن أبي حسان النبطي ، وأبو عمار ، وعطاء البزاز جار ابن عون وهو ابن
عبد الرحمن بزاز الحجاج بن يوسف قدم به الحجاج من البصرة ، وخالد بن
محدوج أبو روح ، وجهصم أبو معاذ الحذاء ، وبزيع مولى الحجاج بن
ـــــــــــــــ
( 1 ) كتب في الحاشية تعليق لأحد المحشين على النسخة ، ولعله يكون للحافظ ابن حجر
ما نصه
ما يستحي . . . من أن . . . المحدثين من الجاحظ الزنديق الفاسق حتى يحكى عنه أو
يحتج به .
( 2 ) ( ص : 59 - 70 ) .

الصفحة 280