كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)

‹ صفحة 307 ›
وقال في كتاب ( الحيوان ) : كان مذكورا بشدة العقل .
وذكر أبو العباس في كتاب ( المفجعين ) تأليفه : قال إياس يوما لجلسائه : اعلموا
أني لا أبلغ يوم النحر حتى أموت ، رأيت كأني وأبي نركض فرسين فلم أسبقه
ولم يسبقني ، وليلة النحر أبلغ سن أبي فبات تلك الليلة فأصبح ميتا بضيعة له
يقال لها : عبدسا سنة ثنتين وعشرين ، وسيأتي عن أمه - أيضا - كذلك .
وفي ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) : ولي قضاء البصرة من قبل عدي بن أرطاة ،
وقال ابن علية : كان فهما ، كان ابن عون يقول : كان بعضهم يقول : لو كان
شريح ها هنا حمل له استنجاءه .
وعن أيوب قال : كنت أسمع عن إياس بقضاء يشبه قضاء شريح ، فأخبرني
إياس بعد ذلك قال : كنت أبعث خالدا الحذاء إلى ابن سيرين يسأله .
وعن هشيم لم يكن يخضب .
وعن داود ، قال : قال إياس : من لا يعرف نفسه فهو أحمق ، فقيل له :
ما عيبك ؟ قال : كثرة الكلام .
ووقع بينه وبين عدي كلام ، فخرج إلى عمر بن عبد العزيز يشكوه فولى عدى
الحسن البصري ، وكتب إلى عمر يقع في إياس ويمدح الحسن .
وقال المبرد : كان إياس أحد العقلاء الدهاة الفضلاء ، ولما سأله عدي بن أرطاة
أن يمدحه عند الخليفة ، قال إياس : أعلى الكذب تريدني ؟ والله ما سرني أني
كذبت كذبة يغفرها الله لي ولا يطلع عليها إلا هذا - وأومأ إلى ابنه - ولي ما
طلعت عليه الشمس .
وذكره الطبراني وأبو نعيم وأبو بكر في جملة ( الضعفاء ) ( 1 ) .
628 - ( عس ) إياس بن نذير الضبي الكوفي .
خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في ( مستدركه ) .
ـــــــــــــــ
( 1 ) وقال ابن حجر في ( الإصابة ) ( 1 / 135 ) : وقد وهم من جعله صحابيا وإنما هو
تابعي صغير مشهور بذلك . اهـ .

الصفحة 307