كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)
‹ صفحة 322 ›
أحب إلي من يقيني ، وقال : أيوب إن من أصحابي من أرجو أن له دعاية ولا
أقبل حديثه وذكر الطرطوسي في ( فوائده المنتخبة ) : أنه مولى لعذرة .
وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر ( 1 ) : ( ق 146 / ب ) كان أحد أئمة الجماعة في
الحديث والأمانة والاستقامة ، ومن عباد العلماء وحفاظهم وخيارهم .
وقال أبو القاسم الجوهري في كتابه ( سند حديث مالك بن أنس ) : كان من
عباد الناس وخيارهم وأدهم تثبتا .
وذكر أبو عمر : عن شعبة : كان أيوب سيد المسلمين ( 2 ) .
وفي رواية أبي جعفر البغدادي : قلت لابن معين من أثبت عندك وأكبر أيوب
أبو ابن عون ؟ قال : أيوب عندهم أعلى وابن عون ثقة ، فيما روى عنه ، وإني
رأيت أهل النظر يقدمون أيوب .
وعن يحيى بن سعيد قال : كنا عند مالك فحدثنا عن أيوب ، قال : فانبرى
إليه المخزومي فقاله له : يا أبا عبد الله تخطيت من دار الهجرة إلى غيرها .
فقال : أما إنكم لو رأيتم أيوب لعلمتم أنه يستحق أن يروى عنه ، كان أيوب
من العالمين العاملين الخاشعين .
وروى الحسن بن علي عن أبي أسامة قال : قال مالك : ما حدثتكم عن رجل
إلا وأيوب أفضل منه .
وقال ابن أبي أويس : سئل مالك متى سمعت من أيوب ؟ فقال : حج حجتين
فكنت أرمقه ، ولا أسمع منه غير أنه كان إذا ذكر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يبكى حتى
أرحمه ( 3 ) .
وذكر موسى بن هارون أنه سمع العباس بن الوليد يقول : ما كان في زمن
هؤلاء الأربعة مثلهم : أيوب وابن عون ويونس والتيمي .
ـــــــــــــــ
( 1 ) التمهيد ( 1 / 339 ) .
( 2 ) الذي ثبت في التمهيد ( 1 / 339 ) سيد الفقهاء ، وكذا حكاه الدوري في ( تاريخه )
( 2 / 48 ) ، وابن أبي حاتم في الجرح ( 2 / 255 ) ، وكذا حلية الأولياء ( 3 / 4 ) وجاء
في التاريخ الكبير ( 1 / 409 ) : سيد المسلمين والله أعلم .
( 3 ) حلية الأولياء ( 3 / 4 ) مختصرا ، والتعديل والتجريح ( 1 / 365 ) بتمامه .