كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)
‹ صفحة 326 ›
فعطشت جدا فلما رأى ذلك في وجهي قال : أتستر علي ؟ فحلفت له أن لا
أخبر عنه ما دام حيا ، فغمز برجله الجبل فنبع الماء فشربت وحملت معي من
الماء ، ولما صرت به مات .
وفي ( كتاب ابن أبي خيثمة ) قال أبو سليمان النميري : رأيت سالم بن عبد الله
يسأل عن منازل البصريين هل قدم أيوب ؟ فلما راهـ أيوب جمح إليه فعانقه ،
قال : وعجل بضمه إليه قال : وإذا رجل حسن عليه ثياب حسنة فقلت من
هذا ؟ قالوا : سالم بن عبد الله بن عمر ( 1 ) .
وسئل إسماعيل بن علية عن حفاظ البصرة فذكر أيوب وابن عون والتيمي
والدستوائي وسليمان بن المغيرة ، وفي ( تاريخ البخاري ) ( 2 ) : لحن أيوب عند
قتادة فقال : استغفر الله . قال أبو عبد الله : ويقال : هو مولى طهية ومواليه
أحلاف بني الحريش .
وقال الباجي عن : قال فيه هشام بن عروة : هو أيوب بن ميسرة ، وكان أبوه
من سبي سجستان .
وقال الدارقطني : هو من الحفاظ الأثبات .
وقال نافع : اشترى لي هذا الطيلسان خير مشرقي رأيته أيوب .
قال ابن أبي خيثمة : ( ق 148 / ب ) قال حماد : كان أيوب يطلب العلم إلى أن
مات ، وسمعته يقول : وددت أفلت من هذا العلم كافا لا لي ولا علي . قال
حماد : ما أخاف على أيوب وابن عون إلا في الحديث .
وقال العجلي : أهل البصرة يفتخرون بأربعة : أيوب ، وابن عون ، وسليمان
التيمي ، ويونس بن عبيد .
وقال الآجري ( 3 ) : سمعت أبا داود يحدث عن أيوب عن هارون بن رئاب عن
ـــــــــــــــ
( 1 ) وانظر طبقات ابن سعد ( 7 / 249 ) .
( 2 ) التاريخ الكبير ( 1 / 410 ) .
( 3 ) السؤالات : 1236 .