كتاب إكمال تهذيب الكمال الجزء الأول والثاني (اسم الجزء: 2)
‹ صفحة 368 ›
مجهول ، يذكر عنه أنه مولى أنس بن مالك رضي الله عنه ، ويروي عنه عن
أنس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في ( فضائل سمرقند ) حديث منكر .
قال عبد الله بن مسعود بن كامل السمرقندي ، وأبو محمد الباهلي : هو برد بن
سنان الشامي .
وعندي أن من قال ذاك غلط ، فإني لم أر لبرد بن سنان الشامي أثرا في
دخوله سمرقند من وجه أثق به ، ولا هو مولى أنس أيضا ، ووقع عندهما أن
الذي روى عن أنس بن مالك هو برد بن سنان لقدمه ، ولا نعلم لبرد بن
سنان أبي العلاء الشامي رواية ثابتة صحيحة عن أنس بن مالك ، وقد روى
عن برد هذا شيخان مجهولان لا يعرفان في أصحاب برد الشامي البتة ،
أحدهما : يقال له الفضل بن موسى البغدادي ، والثاني : يقال له أبو كرب ،
وقد قيل أبو كريب وقد قيل كليب ، وقد قيل عن رجل من أهل كربان عن
برد هذا ، ويقال هو الذي قبره في مدينة سمرقند بمقبرة جناب .
وقد روى منصور بن عبد الحميد عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حديثا في فضيلة
بلخ ، ثم ذكر منصور في آخره أنه كان جالسا ( ق 6 / ب ) عند أنس إذ قدم عليه
برد مولاه فقال له أين كنت أبسمرقند ؟ قال : نعم .
قال أبو سعد : وقد روى لنا عن أبي مقاتل حفص بن سالم السمرقندي عن
برد بن سنان عن أنس نحو منه من وجه لا يعتمد ، ثناه محمد بن الحسن ابن
سلمويه الفقيه ( ثنا إبراهيم بن حمدويه الاستنجتي ثن محمد بن ثور البلخي
ثنا محمد بن تميم ) ثنا معروف بن حسان الضبي نا كريب ثنا غلام لأنس أتي
سمرقند فما قام بها حولا ثم رجع إلى أنس ، فقال له : يا برد أين كنت ؟
قال : بسمرقند ، الحديث .
قال أبو سعد : وقد روي هذا الحديث من غير طريق ، وليس فيها رواية يجوز
الاعتماد عليها أو يوثق بها ، ومحمد بن تميم هذا هو الفاريابي ، وهو من
الكذابين الكبار معروف بوضع الحديث .
وشيخ آخر أنزل طبقة من هذا هو :