كتاب النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية (اسم الجزء: 2)

قال الشيخ محمَّد هراس: "وأما القدرة؛ فهي الصفة التي تتعلق بالممكنات إيجادًا وإعدامًا، فكل ما كان ووقع من الكائنات واقع بمشيئته وقدرته" (¬1).
قال الشيخ ابن عثيمين حول هذه الآية {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)} [الطلاق: 12]: "القدرة هي وصف يتصف به الفاعل يتمكن به من الفعل دون عجز، فهو على كل شيء قدير. يقدر على إيجاد المعدوم وعلى إعدام الموجود، فالسماوات والأرض كانت معدومة، فخلقها الله - عز وجل -، وأوجدها على هذا النظام البديع. . . . وذكر الله - عز وجل - العلم والقدرة بعد الخلق؛ لأن الخلق لا يتم إلا بعلم وقدرة" (¬2).
ومما جاء في اقتران القدرة بالعلم:
قوله -تعالى-: {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} [الروم: 54].
وقوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [النحل: 70].
وقوله- تعالى-: {إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى: 50].
وفي كمال قدرته سبحانه وتعلقها بكل شيء آيات كثيرة:
قال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20 وفي آية: 106 وفي آية: 109 وفي آية: 148]، [آل عمران: 165] [النحل: 77] [النور: 45] [العنكبوت: 20] [فاطر: 1].
وقال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 259] [الطلاق: 12].
وقال -تعالى-: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284] [آل عمران: 29 وفي آية: 189] [المائدة: 17 وفي آية: 19 وفي آية: 40] [الأنفال: 41] [التوبة: 39] [الحشر: 6].
وقال -تعالى-: {إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26] [التحريم: 8].
وقال -تعالى-: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 120] [هود: 4] [الروم: 50] [الشورى: 9] [الحديد: 2] [التغابن: 1] [الملك:1].
¬__________
(¬1) شرح العقيدة الواسطية، العلامة محمَّد هراس ص 125 - 126، بعناية علوي سقاف.
(¬2) شرح العقيدة الواسطية، الشيخ محمَّد ابن عثيمين 1/ 157، بعناية أشرف عبد المقصود.

الصفحة 998