كتاب التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا» (اسم الجزء: 1)
النبي - صلى الله عليه وسلم - ضعيفة كما قال الدارقطني (١).
القول الثالث: لا يقرأ بها سرًا ولا جهرًا:
وهو قول مالك (٢).
الأدلة: استدل مالك بالأحاديث التي فيها عدم ذكر البسملة، والبدء بـ " الحمد لله رب العالمين".
واعترض عليه: بأن الأحاديث التي فيها البدء بـ "الحمد لله رب العالمين" لا تدل على عدم قراءة البسملة مطلقًا وإنما تدل على الإسرار بها (٣).
القول الرابع: الجهر أحيانًا والإسرار أحيانًا:
وهو ما رجحه ابن تيمية (٤)، وابن القيم (٥)، والصنعاني (٦)، والشوكاني (٧).
قال ابن القيم: "ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائمًا في كل يوم وليلة خمس مرات أبدًا حضرًا وسفرًا، ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين، وعلى
---------------
(١) انظر المغني (٢/ ١٤٩).
(٢) تهذيب المدونة (١/ ٢٣٣)، والمبسوط (١/ ٩٣).
(٣) المبسوط (١/ ٩٥)، والمحلى (٣/ ٢٥٣).
(٤) مجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٧٤).
(٥) زاد المعاد (١/ ١٩٩).
(٦) سبل السلام (١/ ٤٤٣).
(٧) نيل الأوطار (١/ ٧٦١).