كتاب التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا» (اسم الجزء: 1)

- ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد "بالنجم" وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس (١).

ومما ورد فيه أنه لم يسجد:
- ما ورد عن عطاء بن يسار أنه سأل زيد بن ثابت - رضي الله عنه - فزعم أنه قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - "والنجم" فلم يسجد فيها (٢).
قال النووي: "احتج به مالك (٣) رحمه الله تعالى ومن وافقه في أنه لا سجود في المفصل وأن سجدة "النجم" و "إذا السماء انشقت" و "اقرأ باسم ربك" منسوخات بهذا الحديث .....
ثم قال: وهذا مذهب ضعيف، فقد ثبت حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المذكور بعده في مسلم قال: سجدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في "إذا السماء انشقت" و "اقرأ باسم ربك"، وقد أجمع العلماء على أن إسلام أبي هريرة - رضي الله عنه - كان سنة سبع من الهجرة، فدل على السجود في المفصل بعد الهجرة.
ثم قال: وأما حديث زيد - رضي الله عنه - فمحمول على بيان جواز ترك السجود، وأنه سنة ليس بواجب ويحتاج إلى هذا التأويل للجمع بينه وبين حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - " (٤).
---------------
(١) رواه البخاري (٢/ ٦٤٤ / ١٠٧١) كتاب سجود القرآن، باب سجود المسلمين مع المشركين.
(٢) رواه البخاري (٢/ ٦٤٥ / ١٠٧٣) كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، ومسلم (١/ ٤٠٦ / ٥٧٧) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة.
(٣) انظر: التمهيد لابن عبد البر (٦/ ٦٩).
(٤) شرح صحيح مسلم (٥/ ٧٩).

الصفحة 301